محمود ماضي

60

الوحي القرآني في المنظور الاستشراقي ونقده

ومن ليس له بها دراية ومعرفة ، بينما معجزة كل نبي جعلها اللّه جل وعلا مما يتعاطاه أهل زمانه . ننتهى مما سبق إلى أن المعجزة ضرورية للنبي « لئلا يكون للناس على اللّه حجة بعد الرسل » . وقد تبين أن علماء المسلمين يرون أن للإقناع إحدى سبيلين : إما العقل والبرهان ، وإما المعجزة المبنية على خرق العادة وإذا كان البرهان العقلي لا يخضع له إلا ذوو العقول المستنيرة ، والأذهان الصافية ، والقلوب المستشرفة للعرفان ، فإن من البشر من لا يصلح لدعوته إلا أن يروا أمرا خارقا ، ويلمسوا بأيديهم شيئا متصورا بالعقل ، معجزا للبشر ، فتقوم الحجة .